البرازيل ضد اليابان: السيليساو في اختبار الساموراي الأزرق بدور الـ32
تلتقي ماكينة البرازيل الهجومية بمنتخب ياباني صلب في حالة فنية جيدة، في مواجهة بدور الـ32 من كأس العالم تضع البريق في مواجهة الانضباط. إليكم أبرز الحكايات ومؤشرات الأداء والأسئلة التكتيكية قبل صافرة البداية.
نادراً ما يقدّم الدور الإقصائي من كأس العالم تبايناً مغرياً كهذا. تصل البرازيل إلى دور الـ32 وهي تحمل ثقل التوقعات المعتاد، بينما تحضر اليابان بثقة هادئة لفريق يرفض ببساطة الخسارة. حُدّد موعد انطلاق المباراة في الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي يوم الاثنين (18:00 بتوقيت لندن، 13:00 بتوقيت نيويورك)، ولا يمكن للمشجع المحايد أن يطلب صداماً أفضل بين أسلوبين.
تبدو البرازيل قوة حقيقية في البطولة كما يفرض شعارها. خمسة انتصارات في آخر سبع مباريات، و19 هدفاً سجلتها خلال تلك الفترة، وفوزان متتاليان قبل هذه المواجهة، كلها تروي قصة فريق يبلغ ذروته في التوقيت المناسب. فوز بثلاثية نظيفة على اسكتلندا، وآخر مريح بثلاثية أمام هايتي، جعلا السيليساو في أفضل حالاتها، رغم أن التعادل مع المغرب في وقت سابق بالمجموعة كان تذكيراً بأن الهوامش تضيق حين يحضر الضغط الحقيقي.
الثراء الهجومي يكاد يكون غير منصف. يمنح فينيسيوس جونيور ورافينيا وغابرييل مارتينيلي وشرارة المراهق إندريك البرازيلَ موجات من السرعة والإبداع، فيما تضيف خبرة نيمار وهيبة كاسيميرو التوازن في قلب الفريق. ووجود أليسون خلف خط دفاع يقوده ماركينيوس وغابرييل ماغالهايس يعني أن القاعدة موجودة؛ والسؤال هو ما إذا كانت اليابان قادرة على الصمود أمام العاصفة المبكرة.
واليابان، دون أدنى شك، مبنية للصمود أمامها. دون هزيمة في آخر ست مباريات، باستقبال ثلاثة أهداف فقط خلال تلك الفترة وأربع شباك نظيفة، حوّل الساموراي الأزرق التنظيم الدفاعي إلى فن. فوز كاسح بأربعة أهداف نظيفة في تونس أظهر أنهم قادرون على إيذاء الخصوم أيضاً، فيما أثبت تعادلان مستحقان مع هولندا والسويد أنهم يستحقون مكانهم بين الكبار.
اللغز التكتيكي مألوف بالنسبة للبرازيل: كيف تفكّك كتلة متراصة ومنضبطة تدافع بأعداد كبيرة وتنطلق إلى الأمام عبر ريتسو دوان ودايزن مايدا والمنطلقين النشطين بين الخطوط على غرار تاكيفوسا. وإذا تمكنت اليابان من إرباك المرشح وجرّ المباراة إلى آخر عشرين دقيقة بنتيجة متعادلة، فإن التوتر سيبدأ في التجمع حول مقاعد البدلاء الأكثر شهرة.
بالنسبة للجماهير، الإغراء واضح. تريد البرازيل توجيه رسالة بأنها مرشح حقيقي من جديد؛ وتريد اليابان إثبات أن صعودها المطّرد قادر على إسقاط أحد كبار اللعبة على أكبر مسرح. لكلا الفريقين ما يثبتانه، ومقعد في دور الـ16 ينتظر من يتجاوز الآخر أولاً.
ستواصل Sport AI تقديم التحليلات الكروية الاحترافية ومعاينات المباريات طوال البطولة.